اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
298
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
90 المتن : قال أبان ، عن سليم ، قال : انتهيت إلى حلقة في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ليس فيها إلا هاشمي غير سلمان وأبي ذر والمقداد ومحمد بن أبي بكر وعمر بن أبي سلمة وقيس بن سعد بن عبادة . فقال العباس لعلي عليه السلام : ما ترى عمر منعه أن يغرم قنفذا كما أغرم جميع عماله ؟ ! فنظر علي عليه السلام إلى من حوله ، ثم اغرورقت عيناه بالدموع ثم قال : شكر له ضربة ضربها فاطمة عليها السلام بالسوط ؛ فماتت وفي عضدها أثره كأنه الدملج . . . . وقبضه وصاحبه فدك وهي في يدي فاطمة عليها السلام مقبوضة ، قد أكلت غلّتها على عهد النبي صلّى اللّه عليه وآله . فسألها البينة على ما في يدها ولم يصدّقها ولا صدّق أم أيمن ، وهو يعلم يقينا - كما نعلم - أنها في يدها ولم يحلّ له أن يسألها البينة على ما في يدها ، ولا أن يتّهمها . ثم استحسن الناس ذلك وحمدوه وقالوا : إنما حمله على ذلك الورع والفضل . ثم حسّن قبح فعلهما أن عدلا عنها فقالا : نظن أن فاطمة لن تقول إلا حقا وإن عليا لا يشهد إلا بحق ، ولو كانت مع أم أيمن امرأة أخرى أمضينا لها . فحظيا بذلك عند الجهال وما هما ومن أمرهما أن يكونا حاكمين فيعطيان أو يمنعان ؟ ! ولكن الأمة ابتلوا بهما فأدخلا أنفسهما فيما لا حق لهما فيه ولا علم لهما به . وقد قالت فاطمة عليها السلام حين أراد انتزاعها منها وهي في يدها : أليست في يديّ وفيها وكيلي وقد أكلت غلّتها ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حيّ ؟ ! قالا : بلى . قالت : فلم تسألاني البينة على ما في يديّ ؟ ! قالا : لأنها فيء للمسلمين ، فإن قامت بينة وإلا لم نمضها . فقالت لهما والناس حولهما يسمعون : أفتريدان أن تردّا ما صنع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وتحكما فينا خاصة بما لم تحكما في سائر المسلمين ؟ ! أيها الناس ! اسمعوا ما ركباها .